[align=center] ¤ لـيـتـنـي هـنـا حـيـث أنـا ¤
في عالمي الصغير أعيش برفاهية تحت سماء صافية لا يشوبها سواد مظلم ولا تقلبات مفاجئة
ولكن أحيانا ً أشعر بالبرد والخوف معا ً فالخوف كالبرد تماما ً كلاهما إحساس داخلي !!
وما المانع من الخوف إن كان سيجلب لي بعده الراحة والإطمئنان , وكذلك البرد فبعده
سأشعر بالدفئ وحرية الحركة , اليوم بدأ الدم يتحرك بداخلي ووقف قلمي غاضبا ً يريد الكتابة
أمسكت بقلمي لأخربش وكنت جالسا ً على كرسي خشبي يهتز وصوت الموسيقى الهادئة تريح
أعصابي , ومن هنا بدأت أشعر بالخوف وبدأت نبضات قلبي تتراقص !! ليتني أعرف السبب
رفعت رأسي عن الكرسي المهتز وتقدمت ساحبا ً ظهري الى دفتري وبدأت أكتب وأكتب
لا أفهم كتباتي !! ولكن أنا أعرف أن قلمي يرسل لي رسالة من قلبي لذلك لم أهتم لما أكتب
ربما سأسمي هذه القصة (( قصة قلب )) ولكن الغريب في الأمر أن عيناي بدأت ترتجف !!
بدا نظري مشوشا ً وهناك طبقة على عيناي , تشوشت الرؤيا وأحسست بقطرات ساخنة
على خدي الأيمن ثم الأيسر وإستمرت تلك النقاط بالقفز من عيني وكأنها تهرب مني !!
غريب جدا ً .. لأول مرة إلتمست فيها هذه القطرات الساخنة ولكن تعلمت أنها دموع
ولكن يا ترى .. هل هي دموع حزن ؟ .. لا أعتقد فأنا سعيد الآن ولا وجود للحزن لدي
قبل فترة بسيطة كنت أعرف ماذا تدل عليه الدموع وميزت إن كانت حزينة أم سعيدة
كان الكثير من الناس يقولون لي لا تبكي , وكنت لهم طائعا ً وكثير منهم كان يعزيني ..
لا يهم فالماضي سيبقى للذكرى فقط وللرب وحده سبحانه مجريات الأمور
بعد أن توسعت مدامعي مجددا ً وتوقفت عيناي عن البكاء كنت مبتسما ً حينها ومستغرب جدا ً
لم أعر أي أهمية فلا فرق لدي الآن .. توجهت إلى شرفتي لأرى تلك الطيور الرائعة
وقفت طويلا ً هناك وأنا متكئ على مشارف الشرفة ويداي على وجهي كطفل يرى ألعابه
تخيلت أني طائر ملون ولوني أصفر وأخضر داكن وقدماي برتقالية < تبسمت حينها
وتخيلت شكلي بهذه الألوان وبدأ التفكير يجرني معه إلى عالم الخيال الرائع ................... : )
تخيلت أني طائر صغير خرج من بيضته ووجد أمه أمامه تطعمني من الأرض الواسعة
وتعلمني كيف أبدأ الطيران وكيف أعتمد على نفسي في إيجاد طعامي وكيف أدافع عن نفسي
تخيلت كل شيء .. ولكن لم أتخيل أن أكون يتيما ً بدون أبي وأمي .. في تلك الأثناء قاطع
طائر صغير خيالاتي بصوت رقيق يصيح بجانبي .. هذا هو الطائر اليتيم الذي رأيته ولم أتخيله
جاء يريد الطعام فأطعمته فتاتا ً من الخبز الجاف وتمنيت أن أمتلكه ليبقى بجانبي وأرى تحركاته
وبالفعل فعلت واحتجزت الطائر بقفص صغير وكنت حريصا ً جدا ً لعنايته وأصبح الطائر الصغير
جزئا ً من حياتي اليومية ,, وبعد مرور شهر على بقائه محبوسا ً خلف الأسلاك المعدنية
بدأت أشعر بالخوف عليه وكان شعوري بالخوف هذه المرة ليس كسابقها مع قلمي .
هذه المرة خوف مع شعور غريب !! ربما شفقة ورحمة عليه ولكن كنت أحس بالطائر كأنه أنا
تعلمت منه كيف أكون سعيدا ً بوحدتي وكيف أن الحياة تستمر رغم الوحدة ..
توجهت إلى القفص وفتحت له بابه أريد منه أن ينطلق عاليا ً ويصفق بجناحيه ليطير بعيدا ً
خرج الطائر من قفصه الصغير وإلتفت إلي وأطلق صرخة جعلتني أبكي وكأنه لا يريد أن يطير
أمسكت به وفتحت باب الشرفة لأطلق سراحه وألقيت به عاليا ً ليطير صفق بجناحيه محاولا ً
الطيران وسقط فجأة على الأرض وقفت على الشرفة وأنا أستغرب المنظر وتساؤلات تتردد !!
لماذا لا يطير .. توجهت بعدها فورا ً الى الخارج لأعود بالطائر المسكين جريحا ً وعلامات العجز
واضحة عليه ,, سالت دموعي وقتها وعدت إلى دفتري وسجلت هذا اليوم كدرس لن أنساه
وتذكرت حينها أن الطائر كان صغيرا ً جدا ً ولم يتعلم الطيران من أحد , كان يتيما ً صغيرا ً
فزعت وقتها وعدت للطائر لأعالجه وكان يطلق صرخات غاضبة وكأنه يعاتبني ..
تأسفت وبدأت أعالجه ولكن .. دموع من جديد لها طعم آخر ولكن أحسست بها من قبل
مات الطائر الصغير
كنت جالسا ً على الأرض وهو ملقا ً أمامي بلا حراك ولا تغاريد لها معان
امسكت به وكنت أود الإحتفاظ به . ولكن دفنه كان الحل الأقرب
دفنته في حديقة منزلي لأتذكره دوما ً
وعدت من جديد الى الكرسي الخشبي المهتز والأفكار تندهر على رأسي وتفكيري
كيف سأسامح نفسي على هذه الفعلة ؟
وكيف سأعيش أنا هل سأكون مثله في عالم صغير وأحتاج لمن يرعاني ؟
هل سيكلفني تفكيري كثيرا ً !!
تمنيت أنني حيث أنا دوما ً على الكرسي الصغير تحت تلك السماء الصافية
وعادت إلي إبتسامتي من جديد وتذكرت أنني لا زلت هناك حيث أنا
فقط أفكاري وذكرياتي وتخيلاتي تأخذني إلى هناك حيث لا طعم للحياة
أمسكت بقلمي مجددا ً وإبتسامتي تعانق السماء
وكتبت قصة عنوانها ( ليتني هنا حيث أنا )[/align]
قريته واتاثرت فيه فحبيت انقله لكم
اتمنى ان ينال اعجابكم