|
|
#1 |
|
Hi5 جديد
![]() تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 23
معدل تقييم المستوى: 0
![]() |
مع ساعات الشفق الأولى استيقظت الأرواح لتجدني أغوص في عالمي , أسير في دروبه المعتمة, ولكن بغير مكاني المعتاد قرب الجداول والحشائش , متسائلة في نفسها ماذا افعل هنا وما الذي قادني للسير في هذا المجهول , وأخذت تراقب سذاجتي التي اعتادت عليها منذ زرعها القدر في دربي . كنت أبحث هناك عن بعض الفرح أو الحزن , عن بعض الذكريات والأفكار التي ساهمت في تكوين أجزائي , أبحث عن شي ما, لا يهم ما هو , عن كثير من الذكريات التي أضاعتها ذاتي مع مرور الوقت, بقيت أتأمل لسنين طويلة وابحث عن نافذة في جدار الأمل الباقي من حياتي , لتريني ما قد يعيد لي الرمق لسنين أخرى بقيت أبحث وأتأمل وأنظر حتى استوقفني الوهم مرتديا ثياب رثة محاكة بأشواك الماضي الموحش , ضاحكا في وجهي ساخرا من بحثي عن الفرح , وقال : ما بالك تضني نفسك بالبحث ألم أكن رفيق دربك دائما , حيثما بنيت أهدم , و كلما أحببت أزرع الشك في نفسك ألم أسر بك في دروب أيامك الموحشة , جاعلا أصوات الإنجازات الخادعة تسقيك كأس النجاح , فتسكر و تعود لجحرك رافعا أنفك فوق الجميع ألم تكن هذه حياتك , إذن عما تبحث. - فصرخت من أعماقي به فتلاشى خلف إصراري بخيوط سوداء غاصت في أعماق الأرض . وبعد قليل استوقفني الحلم وقال ألست أنا الذي يأتيك في النهار وفي لليل , وكنت رفيق أرادتك الهشة التي إكتفت بي , وأحطك بشباكي لتبتعد عن كل ما يغني ويفيد فلم تضني نفسك بالبحث عن أشياء غير موجودة , من قال لك أنّه يوجد في العالم إله غيري . فقلت له سيجيبك الوهم رفيقك إرحل عني فسفينة قدري تسير في سكك أخرى غير التي صنعتها شباكك . فستوقفني الرعب متسرعا بلهيب من نار ودخان فتراجعت للخلف من رائحته النتنة ومن الخوف الذي لبسني , وجعلت وجهي نحو السماء ساجدا قبل أن يبدأ حواره متضرعا للآلهة أن ترسل جيوشها لتبعده عني فاستجابت . وهناك بين الحشائش و وريقات الشجر , انحنيت باكيا على أيامي والعشب ينحني قربي ويبكي لتتساقط دموعه الأولى على جسدي العاري , وفي شدة انحنائي هناك على حافة هذا السكون السرمدي , سمعت صوتا صارخ في البرية يناديني , لم أدرك في البداية ما اسمع , وعادت الصرخات تتالى في ذاكرتي وفي هذا السكون , لم تستجب مداركي في البداية بل استجابت حبيبات الدمع التي تركتها الحشائش علي , سارت أمامي متجهة نحو مصدر الصوت , متقاربة من بعضها تقبل بعضها الأخرى , تبتسم حينا وتبكي حينا أخرى , أخذت تقودني نحو أو نسيمات الريح التي نفخها الرب في هذا الكون تحرك أرواحي السبعة وأوراق الشجر في ذات الحين , وإذ الصوت يناديني ويخاطب أرواحي ويقول : إن فرحك هو ترحك ساخرا والبئر التي تسقي ضحكاتك الطفولية قد طالما ملئت بسخين مدامعك , أليست الخوابي التي تحفظ خمرك هي ذاتها التي أحرقت في أتون الخزاف أم القيثارة التي تزيد طمأنينتك هي نفسها الخشب التي قطعت بالمدى والفؤوس ؟ قد يخال لنفسك أن الفرح أعظم من الحزن ولكنهما توأمان لا ينفصلان يأتيان معا ويذهبان معا وإذا جلس أحدهما على مائدتك فلا يغب عن ذهنك أن رفيقه يتربع على سريرك *. حين إذ سقطت القشور عن عيني بماء حكمته , وتفتح على نهار جديد ليعود ويرافقني الفرح والحزن ويشاركاني فلكي و رحلتي الباقية .
|
|
|
|
|
|
#2 |
|
Hi5 ذهبي
![]() تاريخ التسجيل: Feb 2008
العمر: 15
المشاركات: 1,163
معدل تقييم المستوى: 3
![]() |
رشا
كلمات اقرب الى دقات القلوب و حروف ارق من هوا الربيع و عبارت تنظم لنا سيفونية العشق الرقيق اسلوب مميز و طريقة اخذتنا الى عالم اخر فتحياتي للانامل التي سطرت لنا ارق العبارت فدمتي بكل تميز رشا تحيااتى عاشقة ريان
__________________
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
Hi5 استشاري
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: MooN
العمر: 19
المشاركات: 4,493
معدل تقييم المستوى: 10
![]() |
تسلم يمينك على ماسطرت
موضوع بغاية الرووووعة يعطيكي ألف عافية يارب
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ريال مدريد يمطر مرمى بلد الوليد بسباعية تاريخية بيضاء ويحلق بالصدارة | :.: RAMOS :.: | الـمـلاعـب الإسبانية | 3 | 02-28-2008 07:04 PM |